أحمد بن علي القلقشندي

135

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

حسام الدين لاجين كان في سلطنته وقد عمل الروك الحسامي فجرى على غير أنموذج محرر فاحتيج إلى إعادته وتحريره فعمل السلطان الملك الناصر هذا الروك فجاء في غاية الإتقان والتحرير . وفي سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة فتح الناصر محمد بن قلاوون صاحب الديار المصرية آياس وبلادها وانتزعها من الأرمن مع كثير من بلادهم . ولايات الأمصار في خلافته كانت الديار المصرية والبلاد الشامية في أيامه بيد الملك المظفر ركن الدين بيبرس الجاشنكير وهو الذي عمر الخانقاه الركنية بيبرس داخل باب النصر من القاهرة مكان دار الوزارة بالدولة الفاطمية وبقى حتى خلع في الثالث والعشرين من شهر رمضان سنة تسع وسبعمائة وملك بعده الملك الناصر محمد بن قلاوون في مستهل شوال من السنة المذكورة وهى سلطنته الثالثة وفيها طالت مدته وقوى ملكه وأكمل المدرسة الناصرية بين القصرين وبقى إلى ما بعد خلافة المستكفي